نعمان
قبيلة نعمان (آل النعمان) من بطون قحطان من جذم كندة، استقرت في وديان حضرموت وشبوة بعد نزوحها من نجد، وأبرز فروعها آل سعيد وآل علي وآل أحمد وآل سالم بن نعمان.
عمود النسب المحقق
يرتفع نسب القبيلة إلى الجد الجامع لها، وهو النعمان بن عمرو الكندي، وضبط نسبه كاملاً هو:
النعمان بن عمرو بن وهب بن معاوية الأكرمين بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور (مرتع) بن معاوية بن كِندة (عفير) بن عدي بن الحارث بن مُرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر (هود عليه السلام).
التمحيص التاريخي: مملكة كندة والنزوح الكبير من نجد
طبيعة السلالة الملكية
لم تكن مملكة كندة في نجد حكراً على فرع واحد، بل قادتها سلالة “بنو الحارث الأكبر” و”بنو آكل المرار” من بني معاوية الأكرمين. والجد النعمان بن عمرو يلتقي مع ملوك كندة المشاهير (مثل حجر آكل المرار، والحارث بن عمرو الكندي، والشاعر امرئ القيس) في الجد الأعلى معاوية الأكرمين؛ مما يعني أن عائلة الجد نعمان كانت جزءاً من البيوتات الملكية والقيادية في نجد وليست السلالة الوحيدة للمملكة.
أسباب وسياق الهجرة
بعد انهيار مملكة كندة في وسط الجزيرة العربية إثر الصراعات الداخلية، وتعاظم خطر منافسيهم الملوك المناذرة (اللخميين) في الحيرة الذين تحالفوا مع الدولة الساسانية (الفرس) وشنوا حروباً طاحنة لكسر شوكة كندة، اضطرت بيوتات كِندة إلى ترك نجد.
النزوح الجماعي
لم ينزح الجد نعمان أو بنوه بمفردهم، بل كان نزوحاً جماعياً ضخماً لـ بطون وقبائل كندية متعددة تلافت الصدام الاستئصالي مع الفرس والمناذرة. تحركت هذه الجموع الكندية جنوباً نحو أطراف الربع الخالي (الدهناء والأحقاف) كمنطقة تحصّن طبيعية، ومن ثم تفرقت واستقرت تدريجياً في أودية شبوة وحضرموت، حيث عُرفوا في المراجع المتأخرة بـ “كندة البادية” أو “كندة المشرق”.
التواجد المعاصر وفروع القبيلة في شبوة وحضرموت
استقرت قبيلة نعمان تاريخياً في وديان حضرموت الغربية (مثل رخية، وعمد، ودوعن) وتمددت إلى أودية محافظة شبوة. وشكّلت عبر القرون حلفاً قبلياً متماسكاً يضم تحت لوائه الفروع المنحدرة من الجد النعمان، ومن أبرز ديارهم وبطونهم اليوم.